محمد الريشهري

43

موسوعة الإمام علي بن أبي طالب ( ع ) في الكتاب والسنة والتاريخ

يستبين لمن تكون العاقبة العليا . واعلم أنّك إنّما تكايد ربّك الذي قد أمنت كيده ، وأيست من رَوْحه ( 1 ) . وهو لك بالمرصاد ، وأنت منه في غرور ، وبالله وأهل رسوله عنك الغَناء ، والسلام على من اتّبع الهدى ( 2 ) . 4 / 18 جواب معاوية عنه 2407 - وقعة صفّين عن عبد الله بن عوف بن الأحمر : فكتب إليه معاوية : بسم الله الرحمن الرحيم . من معاوية بن أبي سفيان إلى الزاري على أبيه محمّد ابن أبي بكر . سلام على أهل طاعة الله . أمّا بعد ؛ فقد أتاني كتابك ، تذكر فيه ما الله أهله في قدرته وسلطانه ، وما أصفى به نبيّه ، مع كلام ألفته ووضعته ، لرأيك فيه تضعيف ، ولأبيك فيه تعنيف . ذكرت حقّ ابن أبي طالب ، وقديم سوابقه وقرابته من نبيّ الله صلّى الله عليه ، ونصرته له ، ومواساته إيّاه في كلّ خوف وهول ، واحتجاجك عليَّ بفضل غيرك بفضلك . فأحمد إلهاً صرف الفضل عنك ، وجعله لغيرك . وقد كنّا وأبوك معنا في حياة من نبيّنا صلّى الله عليه نرى حقّ ابن أبي طالب لازماً لنا ، وفضله مبرزاً علينا ، فلمّا اختار الله لنبيّه صلّى الله عليه وسلّم ما عنده ، وأتمّ له ما وعده ، وأظهر دعوته ، وأفلج حجّته . قبضه الله إليه ، فكان أبوك

--> ( 1 ) رَوْح الله : رحمته ( لسان العرب : 2 / 459 ) . ( 2 ) وقعة صفّين : 118 ، الاحتجاج : 1 / 434 / 97 ، الاختصاص : 124 كلاهما نحوه ، بحار الأنوار : 33 / 575 / 723 ؛ شرح نهج البلاغة : 3 / 188 نحوه .